فِي ليلَةٍ مُقمِرَة
أَشرعَتْ سفِينَة عِشْقِها
وَ أبْحرَتْ فِي نُورِهَا
تَهادَتْ بيْن النُّجُومِ
فِي سَكْرِة الظُّلمَة
و سِحْرِ النَّشْوَة
وَ عِطرِ البُخُور
تَوقَّفَتْ فِي مَرْفَإ اﻷَحْﻻَم
انْتَظرتْ حُبَّهُ طَوِيلا
كَان جَاحِداً و عَنِيدا
صَبرَتْ علَيه كَثِيرا
حَتَّى مَلَّ الصَّبرُ مِنهَا
أَشرَعتْ مِنْ جَدِيد
فِي مَوكِبٍ رَهِيبٍ مِنَ اﻷَلَم
َبحرٌ هَائِجٌ بَئِيس
أَكَلَ زَبَدَه مِنْ جُوعٍ
وَارتَشَفَ مَاءهُ مِن عَطَش
فِي نبْضةٍ مِنْ زَمَن
وَ فِي مَرْفإ بَعِيدٍ جِدا
ظَهرِ قَمَر
تَحومُ حوْلهُ نجوم
أَمخَرَتَ عُبَابه
أَمْواجُه عَاتِية
شَذراتُ مَائِه
طهَّرتْهَا
مِن شَجَنِ الهَوى
وَأَلَمِ اﻹنْتظَار
وَصَلتْ إِليهِ
بَعدَ طُولِ سَفَر
سُهدٌ وَ سَهَر
مَدَّتْ لَه يَدَهَا
وَجَدَتْه ُ
سَرَاب
نجيبة ارهوني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق