Translate

الجمعة، 29 يوليو 2016

أراك مغتربا / بقلم رانيا اقلعي


انظر إلى عيني وتحدث معي، ما بك؟ أجبني بالصراحة التي عاهدتني بها لما كنت أستيقظ وشروق الشمس وأتحدث معك ، عندما كنت أجالس البحر و نتشاطر فرحتنا و همومنا...
لا تزح عينك عن عيني، أراك مغتربا غريبا عن حقيقتك، تغيرت كثيرا وتخليت عن مبادئك، هل وضعوا الزناد على طهرك، فتخليت عن عذرية التراب؟ أم قايضوك فكان الهواء الثمن؟ أ لم تتذكر تلك الدماء المتغلغلة في جذورك؟ وعهد الوفاء ؟ هل أنت الجاني يا وطن أم أنك ضحية انجراف الأحداث؟ تركت الكلاب تتربع على العرين، فانخرست، أم أخرسوك؟ لكنك الوطن أنت الأم و الأب، أنت الكل، لماذا تخليت عن الوعود؟ صرت حائرة لما وجدتك غائبا في الشروق وراحلا في الغروب، فصبرت بينهما علك تعود، فلم أجدك سوى جنديا استسلم في معركة خاسرة، فانطفأت شمعتي...
لن ترفع وجهك نحوي ولن أحرجك أكثر، سأتركك مع نواحك وأهجر نحو شمس جديدة، علها تمنحني شعلة صادقة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق