Translate

الثلاثاء، 28 أبريل 2015

ملحمة للكاتب والشاعر مصطفى بلقائد " المشهد الثاني "


تمة الملحمة
ــــــ
المشهد الثاني
ـــــــ
بعد أسبوع عن خصامهما،يقف العروسان أمام القاضي ليَحكُمَ بينهما.يتَفَرَّسُُ في وجهيهِما مَلِياًّ ثم يووَجِّه إليهما كلامَه بطريقة مهذَّبة وواعظة قائِلاً:
أَنْتُما مَدْعُوّانِ لِلصُّلْحِ سِلْما ***** فَالطَّلاقُ بُغْضٌ يُنْشِئُ إِثْما
غَيْرَ إِنْ عُدْتُما لِصَلاحٍ ***** فَيَتوببُ اللهُ وَأَرْفَضُ حُكْما
ثُم وجّه كلامهُ إلى العريس وطلبَ منْهُ أنْ يُدلي بحُجَجِه إذ هو من تقدّمَ بطلب الطلاق.فشرع العريس في طرح ححججهِِِ قائلآ:
لَقَدْْ نَصَبوا علَيَّّ يا حَكيمُ ***** وَلَيْس لََدَيَّّ مِنْ حُجَجٍ أُقيمُ
فَزَوْْجَتي كانَ أَبوها خِلّي ***** وََََعِشْنا حِقْبَةًً خَمْراً نَرومُُ
وَفي يَوْمٍ دَعاني نَحْوَ أَكْلٍ ***** بِمَنْزِلِهِ وَخِلْتُهُ الْكَريمُ
فَقَدَّمَ لي الطَّعامَ بِِغَيْرِ حَصْرٍ ***** وَحَدَّثَني بِمَكْرٍ عَنْ هُمومي
فَقُلْتُ لَهُ أَنا بِغَيْرِ زَوْجٍ ***** وَهَذا مُزْعِجٌٌ عَيْشي السَّليمِ
فَقالَ لي فَتاةٌ ذاتُ حُسْنٍ ***** غََزالََةٌ بِلا عَيْبٍ ذَميمَ
رَأََيْتُُهآ فَجُنَّ القَلْبُ حُباًّ ***** فَقُلْتُ لَهُ زَوْجٌ في الصَّميمِ
تََواعَدْنا على عُرْسٍ وََفَرْحٍ ***** وَكانَ الْعَقْدُ في يَوْمٍ عَظيمِ
وَلَيْلَةُ الدُّخولِ فَقَدْتُ عَقْلي ***** بِكَثْرَةِ شُرْبِ ثَمْرَةِ الْكُرومِ
ولمْ أُدْرِكْ لِما هَمّوا بِمَكْري ***** بِتَغْييرِ الفَتاةِ في كُتومِ
وَلَمّا قُمْتُ مِنْ نَوْْمي سََعيداً ***** وَجَدْتُ هَذِِهِِ مِثْلَ الرَّجيمِِِِ
وَلَما انتهى الزوج،أعطى القاضي الكلمة فشرعت تقص عليهِ:
أَيا قاضِياً هَذا الْمُنافِقُُ كاذِبُ ***** وَكُلُّ الَّذي أَدْلى بِفِسْقٍ تَلاعُبُ
فَقَدْ كانَ بَيْنَنا رِباطُ مَوََدَّةٍ ***** وَذُقْنا الْهَوى وَالْوَصْلَ كُنّّا نُداعِبُ
ومََرَّتْ عَلَيْنا فَتْرَةٌ بَيْنَ غِبْطَةٍ ***** وََحُبٍّ وَإِخْلاصٍ وَلا نَتَعاتَبُ
فَأَرْضَيْتُهُ وَشاءَ رَبْطَ عَلاقَةٍ ***** بِعَقْدٍ نِكاحٍ ثُمَّّ كانَ التَّجاوُُبُُ
وفعْلاً أَقَمْنا عُرْسََنا عَنْْ تَفاهُمٍٍ ***** وَكانَ الوِئامُ بَيْنَنا وَالتَّقارُبُ
ولَكِِنَّهُ أمْسى يُُغَيِِّرُ نَهْجَهُ ***** وََأصْبَحَ أَدْهى خِسَّةٍٍ وَيُُسابِبُ
فَأَزْمَعْتُ للِرَّّحيلِ مِنْ غََيْرِ رِجْْعَةٍ ***** لِأََنّّي مُهانَةٌ وَقتْلي يُطالِبُ
وعندما فرغت العروس من كلامها،صمت القاضي برهة وهو ينتقل ببصرِهِ من وجه العريس إلى وجه العروسة وفي الأخير أصدر حُكمه قائلا:
أَنْتِ طالِِقٌ مِنْهُ دونََ رُُجوعِ ***** وََسَيُُعْطيكِ راتِباًً في خُضوعِ
كُلَّ شَهْرٍ مِِنْ غَيْْرِ تَأْْخيرِ دََفْعٍ ***** أَوْ سَيُلْقى حَتْماًً بِسِِجْنٍ فَظيعِ
وضربَ بمطرقته على المنصة مُعلِناً بذلك نهاية الجلسة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت
.............................................................................
الشاعر والكاتتب مصطفى بلقائد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق