قامة هيفاء و جمال صقلته بعناية شديدة على امتداد سنوات ، بل كان على حساب أشياء أخرى حكمت عليها ظلما أو لنقل التباسا ، شرّعت جميع نوافذها بسخاء وسذاجة لأحلام البتولات ،لم تترك نجمة إلا و وجدت لها دورا في مسرح خيالها ، الجمال مرادف للخلق ،كانت مملوءة عن آخرها بذلك الآخر الذي ستمنحه كل جينات أنوثتها ،وهي مشغولة في البحث عن نصفها الآخر ، و من غير سابق إندار ، شاب لاشيء يجعله مختلفا ، لكنه ربما تقاطعت صورته مع إحدى التي في مخيلتها ، أو لنقل في مرسمها المملوء عن آخره تقريبا .نظرة فابتسامة فموعد فلقاء ... و بدأت الرحلة ... لقد وهبته كل ما تملك من حب بدون أي تحفظ ،لقد أصبح كل شيء في حياتها ، وهو لم يكن يحلم بصيد ثمين جمالا وخلقا، لذلك لم يبخل عليها،ودارت الأيام وهما في أوج سعادتهما ، فكرت في أن تباغته بهدية تزيده تعلقا بها،فاهتدت الى بطاقة هويته... لم يحتفل بعيد ميلاده و لم يكن يحلم أن يتوصل بهدية في يوم ما ،إحتالت عليه.... عرفت أنه يتمنى أن تكون له قيتارة ، إقتنت قتارة من النوع الجيد،إستدرجته،قالت هاهي قتارتك ،تلعثم قليلا ثم قبلها قبلة طويلة حتى كاد يلتهم شفتيها و هو لا يصدق ما يرى ... بدأت تلاحظ برودة في الإهتمام بها، أسئلة كثيرة بدأت تنغص عليها فرحتها و التي ظنت أنها أبدية، همه الوحيد هو مداعبة القيتارة ، بل كان يغازلها في حضورها، لقد أخذت مكانها، بل أصبحت تغار منها ، لم تستطع تحمل ذلك السلوك ، تألمت كثيرا، لكنها فكرت أن تنتقم لنفسها منها ، ذات يوم في حضورها، و هو في أوج فرحته أخبرها أنه غيّر بعض أوتارها وأنه سيؤلف معزوفة، إحتقنت خدودها غضبا ، أخذت القيتارة منه بطريقة عنيفة جدا، و بدأت تضرب بها الأرض إلى أن أصبحت قطعا ، و هو في أوج الذهول، أغمي عليه ، أخذته بين ذراعيها لكي لايسقط على الأرض ، هدأ غضبها ، لكن ويدها على صدره لاحظت أن قلبه قد توقف عن النبض ، لم تستطع أن تتحمل ذلك ، بدأت تفقد السيطرة على أعضائها ، ثم تهاوات هي كذلك بعد أن توقف قلبها ....
Translate
الأربعاء، 22 يوليو 2015
" قصة قصيرة بعنوان " القتارة التي..." بقلم الشاعر والكاتب أبو فيروز
قامة هيفاء و جمال صقلته بعناية شديدة على امتداد سنوات ، بل كان على حساب أشياء أخرى حكمت عليها ظلما أو لنقل التباسا ، شرّعت جميع نوافذها بسخاء وسذاجة لأحلام البتولات ،لم تترك نجمة إلا و وجدت لها دورا في مسرح خيالها ، الجمال مرادف للخلق ،كانت مملوءة عن آخرها بذلك الآخر الذي ستمنحه كل جينات أنوثتها ،وهي مشغولة في البحث عن نصفها الآخر ، و من غير سابق إندار ، شاب لاشيء يجعله مختلفا ، لكنه ربما تقاطعت صورته مع إحدى التي في مخيلتها ، أو لنقل في مرسمها المملوء عن آخره تقريبا .نظرة فابتسامة فموعد فلقاء ... و بدأت الرحلة ... لقد وهبته كل ما تملك من حب بدون أي تحفظ ،لقد أصبح كل شيء في حياتها ، وهو لم يكن يحلم بصيد ثمين جمالا وخلقا، لذلك لم يبخل عليها،ودارت الأيام وهما في أوج سعادتهما ، فكرت في أن تباغته بهدية تزيده تعلقا بها،فاهتدت الى بطاقة هويته... لم يحتفل بعيد ميلاده و لم يكن يحلم أن يتوصل بهدية في يوم ما ،إحتالت عليه.... عرفت أنه يتمنى أن تكون له قيتارة ، إقتنت قتارة من النوع الجيد،إستدرجته،قالت هاهي قتارتك ،تلعثم قليلا ثم قبلها قبلة طويلة حتى كاد يلتهم شفتيها و هو لا يصدق ما يرى ... بدأت تلاحظ برودة في الإهتمام بها، أسئلة كثيرة بدأت تنغص عليها فرحتها و التي ظنت أنها أبدية، همه الوحيد هو مداعبة القيتارة ، بل كان يغازلها في حضورها، لقد أخذت مكانها، بل أصبحت تغار منها ، لم تستطع تحمل ذلك السلوك ، تألمت كثيرا، لكنها فكرت أن تنتقم لنفسها منها ، ذات يوم في حضورها، و هو في أوج فرحته أخبرها أنه غيّر بعض أوتارها وأنه سيؤلف معزوفة، إحتقنت خدودها غضبا ، أخذت القيتارة منه بطريقة عنيفة جدا، و بدأت تضرب بها الأرض إلى أن أصبحت قطعا ، و هو في أوج الذهول، أغمي عليه ، أخذته بين ذراعيها لكي لايسقط على الأرض ، هدأ غضبها ، لكن ويدها على صدره لاحظت أن قلبه قد توقف عن النبض ، لم تستطع أن تتحمل ذلك ، بدأت تفقد السيطرة على أعضائها ، ثم تهاوات هي كذلك بعد أن توقف قلبها ....
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق