في باحة الانتظار
أعد الثواني
والساعة تطرق
كمطرقة على سندان
صوتها صخب متعال
وضجيج الصمت أعياني
والقلب يخفق
و يداي ترتعشان
كنت قبل الموعد
كعادتي أحجز مكاني
ويمر القطار
الأول والثاني
وبينهما أمل يعانق الأماني
هل ستأتي قبل الغروب
أم ربما بعد الأذان
صرت كالمعتوه
يتفحص الوجوه
ولا يدرك المعاني
هل تغيرت ملامحي
أم هل أضعت عنواني
أنا مذ فارقتني
لا أبرح مكاني
وردائي لم أدعه
وورده بيدي من بستاني
هل شممت عطرها
و أريجها فاح كالسنديان
هل ستأتي الآن
أم حلم خلف هذياني
إلى متى يمر القطار
والساعة تدق بأحزاني
هل توقف النبض
أم توقف زماني
ما زلت أغمض عيني
فرسمك في خيالي
ربما كنت هناك
على الرصيف الثاني
تطفئين الأنوار
وترفعين راية العصيان
وعلى محطة الانتظار
تجمعين من حولي
شهودا للعيان
كنت من زمن بعيد
تحاولين الانتحار
وكنت مثلي تشتهين
حلاوة الموت بأحضاني...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق