أَهْدَيْتِنِي بَحْرًا .. أَهْدَيْتِنِي رَعْشَةً
*******************
أَهْدَيْتِنِي بَحْرًا
كُنْتِ تَعْرِفِينَ
أَنِّي لَا أُجِيدُ الأَحْلَامَ
فَغَرقْتُ فِي قَلْبِكِ
قَاتِلَتِي أنْتِ
مَعَ سَبْقِ الإِصْرَارِ
وَ الحُبِّ
أَهْدَيْتِنِي رَعْشَةً
كُنْتِ تَعْلَمِينَ
أَنَّ النَّبْضَ
لَا يَقْوَى عَلَى مَوَاوِيلِ القِدِّيسَاتِ
آسِرَةٌ مَوَاوِيلُ الدَّلَالِ فِي خَطْوِكِ
خَلْخَالُكِ
أَمْ سِيقَانُ شَمْعٍ هَذِه المَآذِنُ
افْسَحِي ذِرَاعَيْكِ
حَانَ مَوْعِدُ الجُنُونِ
هَاتِ مِلْحَ الحُرُوفِ
أُرَصِّعُ شَفَتَيْكِ بِنَجْمَاتٍ قُزَحِيَّةٍ
هِيَ رَشْفَةُ قُبُلَاتٍ
وَ بِضْعُ زَخَّاتٍ
هِيَ دَنْدَنَاتُ الشَّهْدِ
هِيَ آيَاتُ الفَتْحِ
يَتَهَجَّدُهَا لِسَانِي
فِي مَسَافَاتِ الجَسَدِ
حَنِينُ أُمْنِيَاتٍ
أَعْصِرُهَا فِي فِيكِ
بَرَكَات مَصَاحِفِ العِشْقِ
تَعَالَيْ
عَانِقِي بِالرَّمْشِ
رَقَصَاتِ مُجُونِي
تَعَالَيْ يَا مِبْضَعَ الرَّبِّ
ازْرَعِي بِالرَّمْشِ رَحِيقَ الحَيَاةِ
فِي رُوحِ سِنْدِيَانِي
يَا كَبِدَ بُرْكَانٍ
تَفَجَّرَ فِي أَحْشَائِي
اشْتَقْتُ جَحِيمَكِ
وَ اللَّظَى
اشْتَقْتُ الصّلَاةَ
فِي قَلْبِ النِّيرَانِ
أَهْدَيْتِنِي سَمَاءً
كُنْتِ تَعْلَمِينَ
أَنِّي لَا أُجِيدُ سَبْكَ الأَقْمَارِ
مِنْ ضَوْءِ العُيُونِ
قَدْ أَنْقُشُ خُدُودَ الغَيْمَاتِ
بِالمُوَرَّدِ فِي شَفَتَيْكِ
قَدْ أُرتقُ كُوَيْكِبَاتِ المَجَرَّاتِ
بِخَصْلَةٍ مِنْ ضَفَائِرِكِ
قَدْ أَطْلِي السَّمَاءَ بِأَلْوَانِ الشَّبَق
حِينَ تَتَرَنَّحِينَ تَحْتَ هَمْلِ العَوَاصِفِ
قَدْ أَعُدُّ أَسْمَاءَ الآلِهَةِ
وَاحِدًا وَاحِدًا
عَلَى جَسَدِكِ حَتَّى اكْتِمَالِ الشَّمْسِ
قَدْ أَطْوِ المَسَافَةَ بَيْنَ الجَنَّةِ وَ النَّارِ
فِي شَهْقَةِِ مِنْ غَزَوَاتِكِ
قَدْ أُعِيدُ تَرْتِيبَ الفُصُولِ فِيكِ
بَيْنَ الإِحْرَامِ وَ صَلَاةِ الظُّهْرِ
وَحْدَكِ تَعْلَمِينَ
أَنِّي أَكْتُبُنِي
عَلَى وَقْعِ الهَذَيَانِ
النَّافِرِ
مِنْ خِلْجَانِ الضَّلَالِ فِي سَرْبَاتِكِ
أَغْدُو خِمَاصًا وَ أَعُودُ تِيهَانًا
أَتَسَلَّلُ إِلَيْكِ كُلَّ حِينٍ
أُمَارِسُ طُقُوسِي السِّرِّيَّةَ فِي الحُبِّ
أَنْ أُحِبَّكِ كُلَّ يَوْمٍ أَكْثَرَ
مَدَارِجُ العَاشِقِين
****رضا الموسوي****

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق