Translate

الأحد، 31 يوليو 2016

آن الرحيل / بقلم رانيا اقلعي


ارتفعت نبضات قلبها بين نارين، ستتحرر من قيود عبوديته لكن الخوف من فشل هروبها كالسابق كان الإحساس الاكثر استحواذا على عقلها، تسارعت خطواتها نحو الباب محاولة حبس أنفاسها، شرعت في فتح القفل بمهل، سقط المفتاح من يدها بعدما أضيء المكان، أصبح جسدها شلالا ويدها تهتز وحرارتها فاقت الأربعين، لكن قررت أن تجعل الحيلة منفذها، سقطت أرضا كالمغمي عليه، فأسرع نحوها يتفقد حالتها، وقبل أن يكمل خطوته الأخيرة، أخفت المفتاح، عانقته بشدة تطلب منه ألا يتركها مستفسرة عن سبب ذهابه وتخليه عنها، تفاجأ بما تقوله، واستفسرها فأغمي عليها، مرت تلك الأحداث الجميلة التي جمعتهما في أوج حبهما، كشريط وردي رومانسي توقف في نصفه نحو العذاب والجفاء، تذكرت وعودا كتبت على الأغصان، وقبلات على الرمال، لم تستطع حبس الدموع فانهالت بالبكاء بين حنين الماضي وقساوة حبيب سقاها من شره مر العشق، نزلت قطرات ساخنة على صدرها حتى أيقظتها من إغمائها، من حرقتها جعلتها تفتح عينها فوجدت العاشق القاسي يشاطرها الدمع وكأنه أخيرا أيقن أن سجن العصافير لا يمنح حبها وإنما يفقد عطر الحياة، فما نفعت الدموع حينها فعلى العصفور أن يرحل نحو حريته.
رانيا اقلعي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق