إنتهى زمن القعود
على تلك الأريكة البالية العتيقة
الشاهدة كل العهود
و ما زالت...
تذكر كل آثار جلساتك الرقيقة
وانتهى الإنتظار
قرب تلك المدفئة المهترئة القديمة
الحاضنة لبقايا النار
و ما زالت...
تحفظ بصمات لمسات يديك النعيمة
وها أنذا أخرج
من تحت الغطاء الصوفي
الذي نسجته جدتاي
بزركشات الزمن الكوفي
و الذي ما زال ...
يحتفظ بهمساتك .
أخرج من نفسي
من جوفي
الشارد..
إلى ضلامي
الخالد...
في شروق شمسي
البارد...
أنتظر بزوغك
بعد الغروب
أترقبك...
مع عبير الجنوب
علني أكون محظوظا
و أراك...
أم أنني سأبقى تعيسا
ككل مرة ،
ويمنعني الشعاع
الباعثه وجهك
من رؤياك
و يستعصي...
ككل موعد
علي محياك
واحدق بكل شهامتي
بكل قوتي
في حسن بهاك
ﻷفوز بومض
من عينيك...
و طلة روض
من شفتيك ،
وأخاف...اخاف
ألا اراك
وقد غادرت
ذلك الجسد
تلك النفس
الجالسة هناك
الشاردة هناك
تنتظرني ...
ان أعود لتلك
و ذاك...
بأخبار هواك
ﻷقول لهما ...
أني قابلتك يا حبيبتي
وأننا ، أنا وأنت
تبادلنا العناق
والإبتسام ،
ومنحتينني يا حبيبتي
صك اﻹنعتاق ،
والسلام .
ثم أخاف...و أخاف
ان تكون عيناك...
لا حول لها
ولا لك...
في صنع اﻹختلاف
بيني أنا
وبين تلك الآلاف
في كل الجبال
في كل الضفاف
كلهم ....
أمل في ضياء
كلهم...
رجاء في سخاء
لكني انا ...
من ينادي
و انا اﻷحادي
من يتصف بالكفاف
لا اطمع إلا في لقاء
ولم اخرج إلا لفداء
ولا أبغي ...
من كل هذه اﻷشياء
التي تملأ الكون
في العلن و الخفاء
إلا جزءا من حلم بسيط
بسيط...بسيط
ايتها الحلم المحيط . /.
( من ديوان غروب البدر )
الصورة لحظة إحدى القراءات
الصورة لحظة إحدى القراءات

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق